العلامة الحلي
100
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا ، فإن كان قد وجب عليه الحج فإما أن يكون قد استقر عليه أو لا ، فإن كان قد استقر عليه أولا ثم أهمل وتمكن من الإتيان به ولم يفعل ، وجب عليه القضاء ، لما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : " يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله " ( 1 ) . وإن لم يكن قد استقر عليه بل حال ما تحقق الوجوب أدركته الوفاة ، فإنه يسقط عنه فرض الحج ، ولا يجب الاستئجار ، وكذا لو لم يجب عليه الحج لم يجب الاستئجار ، لكن يستحب فيهما خصوصا الأبوين ، رواه العامة ( 2 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا رزين فقال : ( حج عن أبيك واعتمر ) ( 3 ) ومن طريق الخاصة : ما رواه عمار بن عمير ، قال : قلت للصادق عليه السلام : بلغني عنك أنك قلت : لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فأحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ، فقال : " أشهد على أبي أنه حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أتاه رجل فقال : يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام ، فقال : حج عنه فإن ذلك يجزئ عنه " ( 4 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام فأحج عنه بعض إخوانه هل يجزئ عنه ؟ أو هل هي ناقصة ؟ فقال : " بل هي حجة تامة " ( 5 ) . ولو أراد أن يحج عن أبويه ، قال أحمد : ينبغي أن يقدم الحج عن الأم ، لأنها مقدمة في البر .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 453 - 404 / 1455 . ( 2 ) المغني 3 : 205 ، الشرح الكبير 3 : 199 . ( 3 ) سنن النسائي 5 : 117 ، سنن الترمذي 3 : 270 / 930 ، سنن ابن ماجة 2 : 970 / 2906 ، سنن البيهقي 4 : 329 ، مسند أحمد 4 : 10 . ( 4 ) التهذيب 5 : 404 / 1407 . ( 5 ) التهذيب 5 : 404 / 1408 .